فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

124

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وأيضا فإنّ القبل المعدوم موجود « 1 » مع وجوده . فبقى أنّ القبل الذي كان له شيء موجود ، وذلك الشيء الموجود و « 2 » ليس الآن موجودا فهو شيء قد مضى وكان موجودا ؛ وذلك إمّا ماضية لذاته وهو الزمان ، وإمّا ماضية لأجل غيره « 3 » وهو زمانه ؛ فيثبت الزمان على كلّ حال . التفسير : قال - أيّده اللّه - : الحدوث الزماني مشروط بتقدّم « 4 » الزمان والمادّة عليه عند الحكماء . والشّيخ أثبت هذين المطلوبين هاهنا ، فقدّم الأوّل وأقام عليه حجّة . وتلخيصها هو : أن المحدّث الزماني لا بدّ وأن يكون معدوما قبل وجوده ، وإلّا لما كان محدثا ؛ وذلك لا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون شيئا معدوما ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون شيئا موجودا . ومحال أن يكون معدوما ، وإلّا لم يكن له قبل كان فيه معدوما ، وأيضا فلأنّ القبل المعدوم مستمرّ مع وجوده ، فإذا ذلك القبل شيء موجود ، وذلك القبل ليس موجودا الآن ، فهو شيء قد مضى وكان موجودا ، فمضيّه إن كان لذاته فهو الزمان ، وإن كان لغيره ولا بدّ أيضا من الانتهاء إلى ما يكون مضيه لذاته قطعا « 5 » / 12 DA / للتسلسل ، والذي يكون مضيّه لذاتها هو الزمان ، فإذا الزمان ثابت على كل حال .

--> ( 1 ) . خ : المعدوم ليس موجودا ( 2 ) . نج ، نجا : - و ( 3 ) . نجا : ماضية لغيره ( 4 ) . خ : مقدم ( 5 ) . كذا / والظاهر : دفعا